الحاج حسين الشاكري
466
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وللشيخ جعفر النقدي قصيدة يمدح بها الإمام الجواد ( عليه السلام ) ويرثيه مطلعها : نَفَتْ عن مُقلتي طِيبَ الرُقادِ * أحاديثُ الصَبابة في سُعادِ إلى أن يقول : لكم غَزَلي ومدحي في إمامي * أبي الهادي ( محمد الجوادِ ) هو البَرُّ التقيّ ، حمى البرايا * وغَيث المجتدي ، غوثُ المنادي إمامٌ ، أوجَبَ الباري وِلاهُ * وطاعَتَه على كلِّ العبادِ دليلُ بني الهداية ، خير داع * إلى ربّ السماء ، وخيرُ هادي إمامُ هُدىً ، مقامُ علاه أضحتْ * به الأملاكُ رائحةً غَوادي تُقَبِّلُ منه أرضاً ، قد أنافتْ * بِرِفعتها على السبْع الشدادِ مِن الغُرّ الأُلى فيهم تجلَّت * لِرُوّاد الهدى سُنَنُ الرشادِ ومَن في فضلهم طَوعاً وكُرهاً * قد اعترف المُوالي والمعادي بِهِم كُتُبُ السما نطقتْ ، وكم مِن * حديث جاء من أهل السدادِ وَقَبْل وجودِهم قد كان يدعو * بهم قُسُّ بن ساعدة الأيادي تَخذْتُ ولاءَهم ديناً لأني * رأيتُ ولاءَهم خيرَ العتادِ وهُمْ حِصني إذا ما ناب خَطبٌ * وهم مغنى انتجاعي وارتيادي ومنهُم نعمتي ، وهُمُ رجائي * وهم ذخري الطريف مع التلادِ إذا ما سُدَّت الأبواب فاقصُد * ( جواد ) بني الهُدى ، باب المرادِ ترى باباً ، به الحاجاتُ تُقضي * ومُنتجَعاً ، خَصيبَ المسترادِ ومولىً فيه تلتجئ البرايا * لدى الجلّى وفي السنة الجمادِ لِطُلاّب الحوائج مِن نداه * تزاحمت العوائدُ والبوادي على وفّادِه كالغيث تهمى * يداه ، مدى الزمان بلا نفادِ بحارُ علومه ، عِلم البرايا * لَدى زخّارها شِبْه الثِمادِ